ابن الأثير

135

الكامل في التاريخ

كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا إنّه لدميم [ 1 ] وقد ذكرت شيئا من كلام الأئمّة في أبي جعفر يعلم [ منه ] محلّه في العلم ، والثقة ، وحسن الاعتقاد ، فمن ذلك ما قاله الإمام أبو بكر « 1 » الخطيب ، بعد أن ذكر من روى الطبريّ عنه ، ومن روى عن الطبريّ ، فقال : وكان أحد أئمّة العلماء يحكم بقوله ، ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله ، وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره ، وكان حافظا لكتاب اللَّه ، عارفا بالقراءات ، بصيرا بالمعاني ، فقيها في أحكام القرآن ، عالما بالسنن وطرقها ، صحيحها وسقيمها ، ناسخها ومنسوخها ، عارفا بأقاويل الصحابة والتابعين ، ومن بعدهم في الأحكام ، ومسائل الحلال والحرام ، خبيرا بأيّام الناس وأخبارهم ، وله الكتاب المشهور في تاريخ الأمم والملوك ، والكتاب الّذي في التفسير « 2 » لم يصنف مثله ، وله في أصول الفقه وفروعه كتب كثيرة ، وأخبار « 3 » من أقاويل الفقهاء ، وتفرّد بمسائل حفظت عنه . وقال أبو أحمد الحسين بن عليّ بن محمّد الرازيّ : أوّل ما سألني الإمام أبو بكر بن خزيمة قال لي : كتبت عن محمّد بن جرير الطبريّ ؟ قلت : لا ! قال : لم ؟ قلت : لا يظهر ، وكانت الحنابلة تمنع من الدخول عليه ، فقال : بئس ما فعلت ! ليتك لم تكتب عن كلّ من كتبت عنه ، وسمعت عن أبي جعفر ، وقال حسينك ، واسمه الحسين بن عليّ التميميّ ، عن ابن خزيمة نحو ما تقدّم .

--> [ 1 ] لذميم . ( 1 ) . بن . dda . U ( 2 ) . وكتاب في التفسير . P . C ؛ وكتاب التفسير . U ( 3 ) . اختيار . U